مصطفى النوراني الاردبيلي

20

قواعد الأصول

كليا قابلا للانطباق على كثيرين ثم وضع اللفظ بإزاء ذلك المعنى المتصور وذلك كأسماء الأجناس ونحوها . الثالث الوضع العام والموضوع له الخاص كما لو تصور مفهوما كليا ووضع اللفظ لمصاديق ذلك الكلى وافراده فيحتاج إلى لحاظ عنوان يشاربه إلى تلك المصاديق والافراد وهو لا يمكن ان يكون نفس عنوان هذا المفهوم الكلى لأنه لا يحكى إلّا عن نفسه فلا بد من تقييد المفهوم بقيد وجعل المقيد عنوانا مشيرا إلى الافراد وبعنوان هذا المفهوم يلاحظ الافراد الخارجية على سبيل الاجمال فوضع اللفظ بإزاء ذلك المعنى على نحو القضايا الحقيقية كما عليه الأستاذ المحقق الخوئي مد ظله وقريب منه المحقق العراقي ره والمحقق الحائري صور القسم الرابع بما إذا أتصور شخصا وجزء خارجيا من دون ان يعلم تفصيلا بالقصد المشترك بينه وبين سائر الافراد ولكنه يعلم اجمالا باشتماله على جامع مشترك بينه وبين باقي الافراد كما إذا رأى جسما من بعيد ولم يعلم بأنه حيوان أو جماد . ومثال القسم الثالث الحروف والضمائر وأسماء الإشارات والاستفهام ونحوها لكون الوضع فيها عاما مع كون الموضوع له والمستعمل فيه خاصا من جهة ان التعيين والإشارة والتخاطب تستدعى التشخص ثم إن القوم اختلفوا في معنى الحر في علي أقوال : الأول : انه لا فرق بين المفهوم الحرفي والأسمى في عالم المفهومية لا في الوضع ولا في الموضوع له فلفظ الابتداء وكلمة من مترادفان لأنه ليس المعنى في كلمة من ولفظ الابتداء الا الابتداء فكما لا يعتبر في معناه لحاظه في نفسه ومستقلا كك لا يعتبر في معناها لحاظه في غيرها وآلة وبالجملة المستفاد من لفظ الابتداء هو الابتداء الاستقلالى والمستفاد من لفظ من هو الابتداء الآلي إلّا ان الاستقلالية في الأول والالية في الثاني ليست من مقومات الموضوع له ليتفرق كل من المعنيين عن الآخر في قوام ذاته بل هما من قيود الوضع وهذا القول الذي هو في حد الافراط ذهب اليه المحقق الرضى ره في شرحه على الجامي ص 5